السيد عباس علي الموسوي
409
شرح نهج البلاغة
الأول : لفت نظره إلى الخدم وأن يجعل لكل واحد منهم عمله المخصوص حتى إذا قصر يعاقب وإن اجتهد ونبغ في أمر أحسن جزاؤه وأثيب على فعله وإحسانه . . . الثاني : الوصية بالعشيرة بالإحسان إليها وإكرامها وأن لا يعيش بعيدا عنها محتقرا لها جافيا لأفرادها فإن العشيرة هي عز الإنسان وقوته ومهما ابتعد عنها فإنه سيعود إليها . . . هذا بالطبع إذا لم تتخذ طريق الضلال والانحراف وألا تكون عادات جاهلية يمقتها الإسلام ويرفضها . الإسلام يحب العشيرة ويريدها ويجمع أفرادها على الإسلام وأحكامه وعلى الحق والعدل ، وأما إذا اتخذت العشيرة الباطل والظلم فلا يجوز للفرد أن يعاونها أو يؤيدها بل يجب أن يردعها ويوقفها عن ممارساتها الضالة والظالمة . ترجمة الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام . ولد في 15 رمضان سنة 2 أو 3 واستشهد في 7 صفر سنة 50 . نسبه : الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام . والده : الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام . أمه : فاطمة بنت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - . جده : محمد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - . جدته : خديجة بنت خويلد عليها السلام . بهذا النسب الكريم يختصر الإمام الحسن المجد والبطولة والشرف والكرامة وكل مناقب العظماء وعبقرياتهم وما تجمعه الإنسانية من فضائل ومحاسن يضاف إلى ذلك ما هو أعظم منه وأكبر إذ به تلتقي النبوة والإمامة وعندها تقصر الأنساب والأعراف وتتقزم العبقريات والبطولات . . . مولده : في منتصف شهر رمضان من السنة الثانية أو الثالثة للهجرة تخرج وردة من أكمامها وتتفتح . . . بل يضع الزمن بطلا من أبطاله التاريخيين الرساليين . . . في منتصف شهر اللّه تعم الفرحة بيت رسول اللّه ويتوافد المسلمون لتهنئة الجد بالمولود الكريم .